حملة وقاء تنفذ ندوة حول وسائل التواصل الاجتماعي

حملة وقاء (2017-03-14)

برعاية / الدكتور خالد بن راشد البلوشي المدير المساعد لدائرة البرامج التعليمية والانشطة والرعاية الطلابية بتعليمية شمال الباطنة عقدت يوم أمس الاثنين ندوة حول "وسائل التواصل الاجتماعي" في قاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس بصحار ، بحضور الأخصائيين النفسيين والإجتماعيين في مدارس تعليمية شمال الباطنة، حيث عقدت الندوة بمشاركة كل من المهندس حسن بن علي العجمي خبير أمن المعلومات ومؤسس شركة إسناد للتكنولوجيا والتدريب، والدكتور سعيد بن محمد المقبالي من رئيس الادعاء العام بولاية شناص و الفاضل عبيد بن هاشل الهنائي من إدارة الاوقاف والشؤون الدينية بمحافظة شمال الباطنة والأستاذة كلثوم بنت حمود المقبالية من المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال وجنوب الباطنة، وذلك للنقاش حول وسائل التواصل الاجتماعي من منظور تقني و قانوني وديني واجتماعي . وبعد كلمة الإفتتاح ، ترأست الجلسة أمنه بنت سعيد الريسية مشرف أول إرشاد إجتماعي ، حيث رحبت بالمشاركين ومن ثم تم البدء بأول الجلسات للحديث حول المحور الأول وهو الجانب التقني ، حيث ذكر الأستاذ حسن العجمي أن منصات التواصل الإجتماعي لها إيحابيات إذا أحسن استخدامها، و لكن من سلبياتها التنمر والإبتزاز الإلكتروني. ووضح أن من الأسباب التي تؤدي بالأفراد لوقوع ضحايا لهذه الوسائل هو نقص الوعي حيث يقوم الأفراد بالموافقة على شروط استخدام هذه المنصات بدون قراءة الشروط، بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني وسوء استخدام التقانة .كما نوه بأنه تعامل شخصيا مع أكثر من 360 حالة ابتزازلأفراد بين عمر 14 و 64 سنة، ويرى حسن أن لدى المجتمع العماني ضعف في المواطنة الرقمية و أن على الأفراد أن يبذولوا جهدا في التعرف على جميع محاور المواطنة الرقمية السبعة. أما من الجانب القانوني فقد بدأ الدكتور سعيد المقبالي حديثه بذكر أهمية الانترنت وعدم مقدرة الناس على العيش بدونه، وأن سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي تهدم ايجابياتها، وذكر ان من سلبيات وسائل التواصل الابتزاز الالكتروني والإحتيال الإلكتروني حيث يتعرض لها الشباب من الذكور والإناث بالإضافة إلى الأطفال، وذكر أن أغلب حالات الإبتزاز التي يتعرض لها الذكور عن طريق منظمات من خارج السلطنة ، وأما من داخل السلطنة تكون غالبا عملية الإبتزازتنفذ من قبل فتاة، أما بالنسبة للفتيات فإن حالات الإبتزاز في أغلب الأحيان تأتي نتيجة علاقات خارج الأطر الشرعية أو تكون ناتجة عن حالات الزواج غير المكتمل حيث تشارك الفتاة خطيبها بتفاصيل خاصة قد يستغلها الشاب لاحقا بعد فسخ الخطوبة، كما ذكر القوانين التي شرعت في الجانب التقني، وذكر العديد من الأمثله لضحايا من الواقع المحلي. ومن الجانب الديني الإسلامي قدم عبيد الهنائي ورقة عمل " الضوابط الشرعية حول استخدام التقنيات الحديثة وشبكات التواصل الإجتماعي " حيث يرى أن أهم الضوابط عند استخدام التقنية متمثلة في حديث الرسول" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" فأغلب ما يتم نشره من باب الفضول فقط، ومن الضوابط أيضا الإقتداء بحديث الرسول " من حسن اسلام المرء تركه ما لايعنيه"، و ضبط النفس اقتدءا بحديث الرسول" لاتغضب"، وأن يحافظ الإنسان على سلامة قلبه وان يقتدي بقول الرسول" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " ، وختم حديثه بأهمية ابراز دور الاخصائيين النفسيين و الإجتماعيين. وتم البحث في الجلسة الإجتماعية عن " وسائل التواصل الإجتماعي من منظورها الإجتماعي"، حيث بدأت الاستاذة كلثوم المقبالية طرحها بالمميزات الايجابية لوسائل التواصل الاجتماعي وهي: انها وسائل عالمية فقد ألغت الحواجز الجغرافية بين الدول، وانها تفاعلية أتاحت للفرد ان لا يكون مستقبل وقارئ فقط وانما هو مرسل وكاتب ومشارك فيها، بالإضافة لكونها وسائل سهلة الاستخدام و توفر الكثير من الوقت والجهد والمال، كما تطرقت الى سلبيات وسائل التواصل على المجتمع فهي سبب في هدر الوقت فقد وصل معدل التصفح اليومي من 3 الى 4 ساعات يوميا، كما تساهم في التفكك الاسري فهي اسهل الطرق للوصول الى الطلاق، وتسبب العزلة الاجتماعية و تؤثر على الصحة الجسدية والنفسية، وعدم التحكم في استخدامها قد يؤدي الى الادمان، كما ذكرت قصص واحداث تسببت في تفكك بعض الأسرالعمانية. وتعتبر كلثوم أن الحل لسلبيات وسائل التواصل الإجتماعي يتمثل باختصار في مقولة الدكتور محمد بن عبدالعزيز الشريم الاستاذ المشارك بجامعة الملك سعود: "يجب علينا حقن المبادئ السلمية والقيم في انفسنا وأطفالنا بما يخص استخدام التكنولوجيا الحديثة".. وشكرت رئيسة اللجنة المشاركين وذكرت التوصيات التي خرجت بها الندوة وهي: • إن وسائل التواصل الاجتماعي هي منجزات عظيمة، والانسان وحده الذي يملك طريقة الاستفادة منها، أو سبل توقي خطرها من عدمه، وهنا لابد من تظافر الجهود وتكاملها نصحا وإرشادا ومتابعة. • أهمية تقديم الفرد لنفسه وبالصورة الجيدة على منصات وسائل التواصل الإجتماعي • تثقيف النشء بمسؤولية السلوك على الانترنت ووسائل التواصل الإجتماعي • الرقابة الذاتية والوعي الصحيح بكيفية التعامل مع شبكة التواصل الإجتماعي • الرقابة الأبوية والأسرية بمتابعة ما يحضره الأبناء، وما يسترعي اهتمامهم مع التوجيه المناسب • تحقيق الأمن الفكري لدى الفرد وبخاصة النشء وذلك باتباع المبادئ والأسس السليمة في الاستخدام الآمن لشبكات التواصل الإجتماعي • التنويه بالعقوبات الرادعة التي اقرتها الدولة نتيجة الاستخدام السيء للانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. • العمل المشترك الجماعي مع الجهات الرسمية واللجان التطوعية في الدولة للحد من خطورة استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي كالإدعاء العام وهيئة تقنية المعلومات والمركز الوطني للسلامة المعلوماتية • اشراك المعنيين بالرشاد والوعظ الديني في توجيه وتوعيه وتثقيف المجتمع وخصوصا فئة الشباب وذلك من خلال الخطب في المساجد والمحاضرات الدينية والارشادية و في الختام تمت دعوة الدكتور خالد البلوشي لتكريم المشاركين، و من ثم تم تكريم راعي الحفل من قبل منظمي الندوة. وتأتي هذه الندوة من ضمن الجهود المبذولة لحملة "وقاء" لأمن المعلومات التابعة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة متمثلة في دائرة تقنية المعلومات، حيث تهدف الى نشر ثقافة الأمن المعلوماتي لجميع منتسيبي المديرية من موظفين ومعلمين وطلبة بالاضافة الى المجتمع المحلي.